منهجية التعلم بالخطأ  – بيداغوجيا التعلم من الخطأ – 
مُؤسسة سبارك اللغة العربية
مدخل:
ــــــــــــــــ
يشعر المتعلمون إزاء الخطأ بمشاعر و إحساسات سلبية، نتيجة الثقافة المأساوية التي تروج في البيداغوجيا التقليدية و الوسط الاجتماعي، حيث لا يسمح للمتعلم بالخطأ لأنه علامة على الفشل. هذا المطلب المهاراتي المرتبط بالتفوق في كل شيء و في كل حين يولد خوفا و قلقا و يغرق المتعلم في السلبية و الهروب من مغامرة التعلم.
يتعرض المتعلم لضغوطات نفسية من طرف المدرس و من طرف زملائه و الأسرة، كما يكون تحت ضغط العوامل المتصلة ببيئة التعلم التي لا تؤثر عليه بشكل سلبي.
يجب التمييز بين الغلط و الخطأ، و غالبا ما يتم تعريفهما معا بكل إجابة أو فعل لا يتوافق مع معايير مسبقة للنجاح. الغلط يكون جزئيا و عرضيا و له طابع معرفي أو مرتبط بسوء تقدير، بينما الخطأ يكون عميقا و مرتبطا بعادة سلوكية و متكررا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتعامل المتعلم مع الخطأ :
الخوف من ارتكاب أخطاء إضافية
الخوف من الخطأ يتحول إلى فشل،
الخطأ يتحول إلى صعوبة نفسية و عائق ذهني،
الخطأ يقود إلى عدم المشاركة و عدم الانخراط في الأفعال التعلمية،
الخوف من الخطأ قد يعبر عنه بالخجل و الانطواء على النفس في الفصل،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتعامل المدرس مع الخطأ:
الخطأ هو محفز للتعلم، العائق الابستمولوجي الذي يدفع تطور العقل،
المتعلم الذي يخطأ ليس بالضرورة فاشلا،
الخطأ يتحول إلى تحدي، التحويل النفسي الايجابي للخطأ،
الخطأ ليس مؤشرا تقييما دالا للحكم على المتعلم.
على المدرس أن يساعد المتعلمين على الخروج من الانسحاب و الشعور السلبي و تحويل الأخطاء إلى تحديات تعلمية واضحة و منظمة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنواع الأخطاء:
أخطاء عرضية،
أخطاء ثابتة،
أخطاء أساسية،
أخطاء ثانوية،
هذه الأخطاء السابقة يمكن تصنيفها حسب أسبابها في المجموعات التالية:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخطاء ناتجة عن سوء فهم للتعليمات أو المعطيات،
أخطاء ناتجة عن عادات تعلمية غير سليمة سبق اكتسابها من طرف مدرسين في سنوات سابقة،
أخطاء ناتجة عن تداخل و كثافة و معرفية و ذهني، بمعنى أن المتعلم لا يستطيع معالجة معطيات كثيرة و متعارضة و متشابكة دفعة واحدة،
أخطاء ناتجة عن اخطاء سابقة بفعل تشابك التعليمات، يخطأ في السؤال الأول مما يقوده الى خطأ في الأسئلة الموالية،
أخطاء ناتجة عن تداخل المواد و المكونات، يطبق طريقة مستعملة و ناجحة في مادة و تكون خاطئة في مادة اخرى،
أخطاء ناتجة عن تمثلات سابقة خاطئة،
أخطاء ناتجة عن سوء استعمال العقل أو التفكير، مثل بدل التحليل يبدأ المتعلم في التفسير،
اخطأ ناتجة عن سوء استعمال منهجية أو خطوات لانجاز العمل،
أخطاء ناتجة عن عدم انتباه أو عدم تركيز بفعل عوامل داخلية أو خارجية،
أخطاء ناتجة عن سوء تعبير أو نقص في السجل اللغوي،
أخطاء ناتجة عن نقص في السجل المعرفي،
أخطاء ناتجة عن نقص في التمرين و التطبيق، بمعنى أن المتعلم يعرف كل شيء بشكل سليم و كيفية انجازه لكنه لا ينجزه عمليا بشكل صحيح نظرا لنقص في التمرن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإجراءات البيداغوجية للتعامل مع الخطأ:
على المدرس أن يمتلك رؤية ايجابية للخطأ بعيدا عن التهويل و العقاب،
أن يقدم تعليمات و عناصر معرفية واضحة و يتأكد من فهم المتعلمين لها، كما يجب عليه اعتماد بيداغوجية تصريحية، التوقف عند الخطأ،
القدرة على تمييز أنواع الأخطاء و قيمتها البيداغوجية،
تشخيص الخطأ، من حيث نوعه و سببه،
يساعد المتعلم لتشخيص خطأه و الوعي بنوعه و سببه، و يساعده في كيفية تجاوزه،
يشكل الخطأ مؤشرا دالا على وجود صعوبات في التعلم، و هو نوع من التغذية الراجعة،
يفسح مجالا للخطأ دون أن تكون لديه نية مسبقة لإيقاع المتعلمين في الخطأ،
تدخلات الأستاذ تكون إما بمعالجة فورية آنية، أو دعم خارجي عبر تمارين في المنزل أو خارج وقت التعلم، أو في زمن مخصص للدعم سواء في نهاية الحصة أو الدرس أو المرحلة، عبر دعم خاص أو عام،
على المدرس ألا يجعل من التصحيح حكم قيمة على المتعلم أو سلوكه،
تقديم ملاحظات ايجابية تساعد المتعلم على فهم خطأ و تصحيحه،
كل أنشطة المتعلم يجب أن تحظى بعناية من طرف المدرس، بأن يراقبها و يبدى ملاحظات بشأنها،
الأخطاء العامة لدى غالبية المتعلمين أو جلهم يجب أن تجد لها موقعا في تخطيطات المدرس للوضعيات التعلمية المرحلية أو الأسبوعية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وضعية تمرين و تقويم تعتمد اجراءات التعلم من الخطأ:
توصلت من صديقي رسالة هذا نصها:
1 – راءيت سربا من العصافير الطأرة في السمائ يوم أمس ، عندما إستوت الشمس في الاءفق، و لما حطوا بالقرب من الميناء ، رأينا رءوسهم منقطة بالأحمر و الاءسود. و لما حول صديقي اصطيادها منعته من ذلك لأنها عادة سيأة تضر بالحيوانات.
2- رأيت سربا من العصافير الطائرة في السماء يوم أمس، عندما استوت الشمس في الأفق، و لماء حطوا بالقرب من الميناء، رأينا رؤوسهم منقطة بالأحمر و الأسود. و لما حاول صديقي اصطيادها منعته من ذلك لأنها عادة سيئة تضر بالحيوانات.
بعد ملاحظتك لكيفية كتابة الهمزة في النص الثاني، حاول استخراج قاعدة كتابة الهمزة، وصحح الأخطاء في النص الأول.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منقول للفائدة