مؤسسة “سبارك اللغة العربية

الأستاذ ابراهيم صواطفة

✒️كيف تعود للمعلم هيبته؟!

‏✒️النقش على الحجر أم صقل المهارات؟!‏

✒️أين نقف من دمج التقنية في العملية التعليمية؟!

كأن في التساؤل افتراضاً بأن لا هيبة للمعلم، وفِي ذلك تعميم لا أراه واقعياً؛ إذ ربما تراجعت مكانة المعلم اجتماعياً، فلم تعد المهنة في ذروة الهرم الوظائفي في المجتمع أمام اقتصاد السوق وسطوة رأس المال، وغياب نظام ثقافي يعزز المهن ذوات المرجعيات الأخلاقية والمبدئية- غير أن المعلم أمام طلبته ما يزال هو المؤثر الأهم في صناعة الإنسان.

الأمر -في تقديري- متصلٌ بقدرة المعلم على فهم الواقع الجديد للتحديات الثقافية للشباب في العقدين الأخرين، فإن فهم هذه التحديات، واستطاع الولوج إلى ذوات طلبته من خلال رغائبهم المحدثة، فإنه سيُصبِح المؤثر الأول في أفكارهم، والمهيب الأول في وعيهم الفردي والجمعي.

أما التساؤل الثاني، فمما لا شكّ فيه أن التعلّم المرتكز على تنمية المهارات هو الذي يخلق مواطناً دائم التعلّم مدى الحياة، وهذا التعلم هو الذي يسهم في ديمومة التطور والتقدم على المستوى الشخصي، وعلى المستوى الاجتماعي الحضاري.

إن زمن النقش والتلقين قد انقضى، فالمعرفة متاحة للجميع، ويستطيع العالم والجاهل هذه الأيام أن يحصلا على ذات المعلومة بالتساوي وفِي لحظات، أما الربط والتحليل والتوظيف والبناء والإستنتاج الذي يترتب على تلك المعلومة فإن أداته هي المهارة، العالم والجاهل اليوم يختلفان في مستوى المهارة لا المعلومة.