قضية تطوير المنهج المدرسي

مؤسسة “سبارك اللغة العربية

يشهد القرنُ الحالي حركةً علميةً نشطةً في مجال تطوير المناهج الدراسية، نتيجةَ التطورات العلمية والتغيّرات المتسارعة التي يشهدها هذا العصر، والتي نرى، أنها أثّرت بشكل مباشر على مناهج التعليم، مما جعل جميعَ دول العالم تعمل على تطوير المناهج بما يتلاءم مع هذه التطورات.

وبدأت فعلاً -أي الدول- بتغيير أهداف التعليم وأغراضه من خلال الكشف عن اتجاهاتٍ جديدة تتصل بطبيعة الفرد وعملية نموه، إضافة إلى تطوير عملية التعليم نفسِها.

شهِدت مناهج التعليم المدرسي في الدول العربية قفَزاتٍ نوعيةً في تطوُّرها ومواكبتها لروح العصر. وآخر ما توصلت إليه الدول المتقدِّمة. حيث عمَد البعض إلى ترجمة المناهج المدرسية، ونقلِها للغة العربية مع بعض التعديلات البسيطة أحيانًا؛ لتتلاءم في بعض جزئياتها مع ديننا وقِيَمنا الاجتماعية.

ولكي تصل هذه المشاريع التطويرية إلى الأهداف المنشودة لابد أن نرتكز على عدد من الأسس من أهمها:

1- التخطيط مراعاة خصائص المتعلم وحاجاته.

2- مراعاة حاجات المجتمع.

3- مواكبة الاتجاهات الحديثة.

4- المحافظةعلى القيم والهوية الثقافية.

5- استشراف المستقبل.

6- الشمول والتكامل والتوازن.

ونرى ضرورة الفصل بمدة زمنية لا تقل عن 5 سنوات بين عملية التطوير وعملية التطوير التي تليها؛ وذلك لعدة اسباب منها:

• إعطاء فرصة للمنهج المطور بأن يستقر إذ أن السنوات الأولى لتنفيذ المنهج المطور تواجه عقبات ومشكلات، ثم بعدها يبدأ الإستقرار.

• الحكم على المنهج بطريقة موضوعية، حتى يكون منهجاً اقتصادياً.