فعالية الدقائق الأولى من الدرس

مُؤسسة سبارك اللّغة العربيّة

تُعدُّ الدقائق الأولى من الدرس مهمة لجميع الطلاب، وكما يقول ساوسا: “إن الطلاب أكثر قدرة على تذكر ما يتعلّمونه في بداية الدرس؛ وفي الفترة الأخيرة منه”.

ويطلق على هذه الظاهرة اسم “أثر التعلّم في البداية والنهاية” وهذا يعني أن أفضل فترة يتذكر فيها الطلاب المعلومات هي بداية كل درس ثم نهايته.

إن تنفيذ الواجبات الإدارية وتنظيم محفزات النجاح ومراجعة الواجبات البيتية في بداية الدرس يعني أن المفهوم الجديد لن يُعرض للطلاب إلا في منتصف الدرس تقريبًا عندما تكون أدمغتهم قد اقتربت من الحضيض في قدرتها على الاستيعاب. وهذا لا يعني أن الطلاب لا يستطيعون التعلّم في هذا الوقت، ولكن التعلّم يكون متعبًا ومزعجًا. وهذا أمر طبيعي لأن الدماغ يكون نشطًا في بداية الدرس وتستطيع الذاكرة العاملة استيعاب كمية المعلومات الجديدة. ولكن الدماغ في منتصف الدرس يكون قد وصل إلى حد لا يمكّنه من  التعامل مع المعلومات بنفس الدرجة من النشاط ولذلك يصبح من الصعب الاحتفاظ بجميع المعلومات، كما تصبح عملية تعلّم شيء جديد أكثر صعوبة.

وفي نهاية الدرس يصبح الدماغ قادرا على استعادة سرعته عندما يبدأ الطلاب بتصنيف المفاهيم التي درسوها.

تمثل نهاية الدرس فرصة جيدة لإجراء تقييم تكويني لأن الطلاب في هذه الفترة يحاولون فهم المفاهيم الجديدة و استيعابها.

وكثيرًا ما يبدأ الدرس بعملية الإحماء التي تفيد تفكير الطلاب بمراجعة مادة سابقة و نشاطات تتطلب مستوى متدنٍ من التفكير وليس هذا هو الاستغلال الأمثل لقدرات الدماغ عند الطلاب.

إن مراجعة الوظائف البيتية في بداية الدرس تؤخر عملية تعلّم المادة الجديدة وتستمر العملية إلى الثلث الأول من الدرس عندما يبدأ الطلاب بالتململ وعدم الارتياح – وهذا هو وقت تقديم المحتوى الجديد.

إن إدراك حقيقة وقت كون بداية الدرس هي الأفضل لتعلّم مادة جديدة واستيعابها يجعل من الضروري إعادة النظر في عملية الإحماء وبخاصة للطلاب المتعثرين أو المهددين بالفشل.