عملية التلقين في التعليم ليست بدعاً من القول

مؤسسة “سبارك اللغة العربية

الأستاذ ابراهيم صوافطة

عملية التلقين في التعليم ليست بدعاً من القول، ونقدها بشكلٍ يتجاوز الحدود ربما يُعدّ اخلالاً بالموضوعية؛ ذلك أن التلقين كان وسيبقى إحدى الاستراتيجيات الهامة في التدريس. ويكون النقد وجيهاً لهذه الاستراتيجية حين تُعتمد اسراتيجية وحيدة في التعليم، ومن غير الإنصاف -في رأيي -نفي فائدتها وقَلْبُ ظهر المجن لها.

بعيداً عن استراتجيات التعليم والتعلّم، فإن التلقين يحمل إيحاءات لغوية ومعرفية غير سائغة في الوعي العلمي؛ إذ يرتبط مباشرة بغرس أنماط من المعرفة المسلَم بها، وغير القابلة للتساؤل أو النقاش، نلحظ ذلك في العقائد عموماً: دينيةٍ وعسكرية وأيديولوجيات سياسية، وهي شكل من أشكال الثقافة الأبوية (البطريركية) كما يصطلح عليه علماء الإجتماع.

وبما أن التعليم والتعلُّم في ممارساته العصرية يقوم على التساؤل والتجريب لحفز المهارات، فقد أصبح مصطلح التلقين ذَا دلالة سلبية في حقل التربية.

ومع هذا وذاك، فإن المدرسة العربية والمدرسة الغربية ما تزالان تستخدمان أشكالاً من التلقين في التعليم، لا سيما فيما يتصل بالدِّين وثقافة المجتمع وبعض المعارف ذات الطابع الشمولي.