النّصوص الأدبيّة في المنهج اللّبنانيّ لمادّة الأدب العربيّ بين جماليّاتها الفنّيّة واحتوائها للقيم التّربويّة

(واقع ومرتجى، الصّفّ الأوّل الثّانويّ أُنموذجاً)

أُطروحة أُعدّت لنيل درجة الدّكتوراه في اللّغة العربيّة وآدابها

مُؤسسة “سبارك اللغة العربيّة”

إعداد الطّالبة عائشة يوسف سنتينا

وقد منحت درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز

إشراف الأستاذ الدّكتور محمّد أسعد النّادري

 ملخّص الأطروحة

 يُعادل الأدب الرّفيع أعلى فرص التّعليم، فهو يوفّر للفرد فرصة التّعرّف إلى العالم خارج إطار ذاته، ليتنوّر فكره ويحظى بفرصة محاكمة الأشياء، من خلال منظوره وفهمه الغنيّ للحياة. من هنا جاءت أهمّيّة المادّة الدّراسيّة للأدب العربيّ في المدارس والثّانويّات وهو موضوع بحثنا هذا.

 قام هذا البحث -على خلاف الأبحاث الأخرى الّتي تناولت المناهج التّعليميّة في لبنان- على دراسة عدد من النّصوص الأدبيّة لمنهج مادّة الأدب العربيّ للصّفّ الأوّل الثّانويّ دراسة تحليليّة نقديّة بناء على المنهج البنيوي والمنهج الاجتماعي، ثمّ نظرة عامّة تقيميّة لها على أساس برنامج مفاتيح التّفكير العشرين لطوني ريان.

  ففي الباب الأوّل من البحث درست النّصوص على المنهج البنيويّ.

وفي الباب الثّاني درستها على المنهج الاجتماعيّ، وفي كلا البابين لم نحصل على نتائج مرجوّة من المنهج الدّراسيّ للمادّة، فلا هي قادرة على رفع المستوى التّحصيلي للطّلّاب من حيث اللّغة والكتابة، ولا هي تحتوي القيم التّربويّة ومهارات التّفكير الّتي باتت أساس التّعليم في العالم. فقدّمنا المنهج الإيديولوجيّ الجديد وهو منهج أدبيّ لتحليل النّصّ واقترحنا تدريسه في المرحلة الثّانويّة كخطوة جديدة وفاعلة لتحقيق أهداف المادّة الدّراسيّة. وهذا المنهج الأدبيّ يعتمد على مهارات التّفكير النّاقد والتّفكير الإبداعيّ في تحليل النّصّ الأدبيّ وطرح حلول جدّيّة وفاعلة لقضايا يُعالجها النّصّ ومشكلات يطرحها الأديب، وهذه القضايا تتنوّع بين المجالات المختلفة للحياة الاجتماعيّة والدّينيّة والسّياسيّة والاقتصاديّة والثّقافيّة…

أمّا في الباب الثّالث من البحث فقد اقترحت حلولاً علميّة لتطوير منهج مادّة الأدب العربيّ في لبنان قائمة على برنامج مفاتيح التّفكير العشرين لطوني ريان، وقد قام هذا الحلّ على أساس ثالوث التّطوير: القيم، التّفكير، الذّكاء العاطفيّ.

 أمّا في الباب الرّابع من البحث فقد قدّمت دراسة ميدانيّة مفصّلة عن تجربة المنهج المقترح للصّفّ الأوّل الثّانويّ في ثانويّة الدّكتور نزيه البزري الرّسميّة في مدينة صيدا، وقد كانت الدّراسة الميدانيّة للمنهج المقترح ناجحة وفاعلة.

النتائج:

أمّا نتائج الأطروحة فقد انقسمت إلى شقّين، الأوّل نتائج الدّراسة الأدبيّة للنّصوص، والثّاني نتائج الدّراسة الميدانيّة. وقد كانت نتائج الدّراسة الأدبيّة للنّصوص على الشّكل التّالي:

– إنّ نصوصَ المنهج المدرسيّ لمادّة الأدب العربيّ لم تتنوّع بما يتناسب واحتياجات الجيل ومتطلّبات العصر، كما لم تتجاوز أهدافها الأهداف التّعليميّة.

– لم تبتعد النّصوصُ الأدبيّة في المنهج عن السّطحيّة، وقد احتوى بعضُها قيماً غير مناسبة لأبنائنا كما ساهم بعضُها في غرس المرفوض في المجتمع وتبريره والإصرار على الخطأ.

– جاءت النصوص الادبية شبه خالية من مهارات التفكير والابداع.

أمّا نتائج الدّراسة الميدانيّة كانت كما يلي:

– ساهم الطّرح الجديد لمنهج مادّة الأدب العربيّ في حبّ الطّلّاب للمادّة.

– ساهمت مفاتيح التّفكير النّاقد والتّفكير الإبداعي في زرع القيم التّربويّة في نفوس الطّلّاب.

– ساهمت النّصوص الأدبيّة القائمة على مفاتيح التّفكير النّاقد والتّفكير الإبداعي في اعتزاز وافتخار الطّلّاب بلغتهم أكثر من السّابق.

– ساهم الطرح الجديد للمادة في زيادة عدد الطلاب اللذين يستخدمون العربية في وسائل التواصل الاجتماعي.

– ساهمت مفاتيح التّفكير النّاقد والتّفكير الإبداعي في تعليم الطّلّاب حلّ المشكلات الّتي تواجههم في حياتهم اليوميّة بأنفسهم.

– ساهمت مفاتيح التّفكير النّاقد والتّفكير الإبداعي من خلال برنامج مفاتيح التّفكير العشرين لطوني ريان في تحسين المستوى اللّغوي للطّلّاب عندما تمّ تدريسها من خلال نصوص مادّة الأدب العربيّ.

– ساهم الطّرح الجديد لمنهج مادّة الأدب العربيّ في حبّ الطّلّاب للمجيء إلى المدرسة.

– عزّزت طريقة التّدريس القائمة على المناقشة وثقافة الطّلّاب حبّ المطالعة لديهم.