أفضل 20 مبد أ
كيف يفكر ويتعلم الطلبة؟

المبد أ (1) اعتقادات أو تصوّرات الطلبة عن الذكاء والقدرة تؤثر في تعلمهم و أدائهم المعرفي

مُؤسسة “سبارك اللغة العربيّة”

التوضيح:

الطلبة الذين يعتقدون أن الذكاء مرن وليس جامداً يتصفون على الأرجح بطريقة تفكير «متزايدة» أو «متطورة» عن الذكاء.

أما أولئك الذين لديهم نظرة معاكسة بأن الذكاء صفة ثابتة فيميلون للتقيد بنظرية «كينونة» الذكاء، وهؤلاء يركزون على أهداف الأداء ويعتقدون أنهم بحاجة مستمرة لإظهار و إثبات ذكائهم؛ مما يجعلهم أكثر ترددا في التصدي لمهام أكثر تحدياً؛ وعرضة أكثر للتغذية الراجعة السلبية مقارنة بطلبة لديهم نظرة تزايدية للذكاء. إن الطلبة الذين يحملون نظرة تزايدية للذكاء يركزون عموما على أهداف التعلم ويكونون أكثر رغبة في التصدي لمهام أكثر تحدياً من أجل اختبار وتوسيع ذكائهم وقدراتهم (مقارنة ب إثباتها بشكل دفاعي). لذا، يتجاوزون الفشل والتغذية الراجعة السلبية بشكل  أسهل.

وبناء على ذلك، فالطلبة الذين يعتقدون أن من الممكن تحسين القدرة والذكاء يميلون لأداء أفضل في المهام الإدراكية المتنوعة وفي مواقف حل المشكلات.
إن إحدى الطرق المبنية على الأدلة لتعزيز طريقة التفكيرالمتطور تتمثل في إطار ما يعزوه المعلمون لأداء الطلبة.

فعندما يتعرض الطلبة للفشل فمن المحتمل أن يسألوا «لماذا؟»
والإجابة على هذا السؤال تكون سببية. والعزو السببي، والذي يرتبط باعتقاد النمو والكيان على التوالي ُيميز بين الطلبة ذوي الدافعية وغير ذوي الدافعية. والعزو الذي يميل إلى إلقاء اللوم على قدرة الفرد «( أنا فشلت لأنني لست ذكياً بقدر كافي)» مرتبط بالرأي القائل بأن الذكاء ثابت.
وفي المقابل، فإن العزو الذي يلقي اللوم على نقص الجهد «( أنا فشلت لأنني لم أحاول بقدر الكفاية)» يعكس بصفة عامة نظرة تزايدية  أو نمواً للذكاء.

ويستطيع الطلبة مواجهة الموقف بشكل أفضل عندما يعزى الفشل لنقص الجهد وليس للقدرة الضعيفة لأن الجهد غير ثابت (يتغير الجهد مع الزمن)، ويمكن التحكم به (يمكن للطلبة عموما المحاولة بشكل أكبر إذا رغبوا).

أهميته للمعلمين:
عندما يعزو المعلمون ضعف  أداء الطالب لأسباب متحكم بها وقابلة للتعديل مثل نقص الجهد أو اختيار ضعيف للطريقة فإنهم يتيحون للطلبة الأمل أو التوقع أن الأمور يمكن أن تكون أفضل مستقبلاُ.

ويمكن للمعلمين أن يعززوا اعتقاد الطلبة أنه يمكن لقدراتهم وذكائهم أن يتطورا بالجهد والخبرة عن طريق تطبيق استراتيجيات مختلفة:

1- يمكن للمعلمين أن يوضحوا للطلبة أن فشلهم في أي مهمة ليس بسبب الافتقار للقدرة بل إن أداءهم يمكن تحسينه، وخاصة مع بذل مزيد من الجهد أو باستخدام استراتيجيات مختلفة. وغالبا ما يقود عزوالفشل للقدرة الضعيفة إلى ترك العمل عندما يواجهونالفشل. لذلك، عندما يعتقد الطلبة أن أداءهم يمكن أن يتحسن فإنهم ينمون قناعات يمكن بدورها أن تجلب معها الدافعية والمثابرة لمجابهة مسائل أو مواد صعبة.
2- يجب على المعلمين أن يتجنبوا الأسباب المعتمدة على القدرة عندما تكون المهمة سهلة نوعا ما. على سبيل المثال، عندما يثني المعلمون على طالب بقول « أنت ذكي جدا» بعد انتهاء الطالب من مهمة أو الإجابة على سؤال نسبيا لا  يمثل تحديا؛ فإن المعلم وبشكل غير مقصود يشجع ذلك الطالب أن يربط الذكاء مع السرعة والافتقار لبذل الجهد، ويكون هذا الربط مشكلة عندم ُيقدم للطلبة لاحقا ً مواداً أكثر تحدياً أو مهات تحتاج لزمن أو جهد أطول أو استخدام طرق مختلفة.
3- يحتاج المعلمون أن يكونوا حكماء في استخدام الثناء، مع التأكيد على ربط محتوى الثناء بالجهد أو الطرق الناجحة وليس القدرة.

ويمكن للمعلمين وبشكل غيرمقصود إيصال تلميحات غير ملحوظة وغير مباشرة تتعلق بضعف القدرة خصوصا عندما يحاولون حماية الاعتداد بالذات للطلبة المعرضين للفشل. على سبيل المثال، ربما لا يكون منح الثناء على النجاح في مهمة سهلة نسبيا ً مطمئنا ً أو معززا للطالب.

في الحقيقة، مثل هذا الثناء ربما يقلل الدافعية لأنه قد يوحي بأن الطالب لا يملك القدرة على النجاح أمام مهمة أكثر صعوبة مثال: « لماذا يثني عليّ معلمي حين أجبت بشكل صحيح عن تلك المسائل البسيطة ؟»