القدرات اللازمة لاستقبال مهارات اللغة العربية 

مُؤسسة سبارك اللغة العربية 

تنوعت مناهج وأساليب تدريس اللغة العربية ، وقسمت إلى فروع مستقلة كي تحيط ولو بجزء من هذا الثراء، وعد كل فرع منها علم قائم بذاته، له مكوناته ومناهجه وأساليب تدريسه، وهذه الفروع تزيد أو تنقص؛ لتناسب المراحل النمائية المختلفة للمتعلمين، فما يقدم للمراحل الأولى من التعليم، يختلف عما يقدم للمراحل المتقدمة، كماًَ أو نوعاً؛ لأن اكتسابها يستلزم توفّر مجموعة من القدرات اللازمة لاستقبال هذه المهارات، من قبل المتعلمين بدءاً بمرحلة الرياض (التهيئة اللغوية)، وانتهاء بأعلى مراحل التعليم التي قد يصل إليه الفرد.

وهذه القدرات تستند إلى مراحل تعلّمها النمائية، وهي مراحل بنائية؛ تكمل بعضها بعضاً؛ فلكلّ مرحلة مهارات تنبثق عن احتياجات المتعلم فيها، وتحتاج إلى قدرات خاصة منه في استقبالها والتعامل معها، كقاعدة ينطلق منها في اكتساب مهارات المرحلة اللاحقة، وتتحدد هذه القدرات استناداً إلى المراحل الآتية:

– مرحلة استقبال اللغة: (سماع، رؤية، إحساس).
– مرحلة إدراك اللغة: (وعي، تفسير).
– مرحلة استيعاب اللغة: (تعرف، فهم، تفكير، صياغة).
– مرحلة إظهار اللغة: (تفاعل النفس، تكوين الصوت، النطق).

وهكذا فاللغة مهارة مركّبة ومعقّدة، وتحتاج إلى مراحل بنائية ضرورية لتكوينها وامتلاك المتعلّم لمهاراتها المتشعبة والمتنامية، الأمر الذي جعل من تعليمها أمراً معقّداً، يحتاج إلى تضافر الجهود، وتوفر الإمكانيات اللازمة لإكسابها للمتعلمين بصورة صحيحة، وقبل هذا وذاك إدراك القائمين عليها لمفهومها وطبيعة مكوناتها ومهاراتها، والوعي بأهميتها والحاجة إليها كمطلب تعليمي، ليس كمادة دراسية فحسب، وإنما كتشكيلة من المهارات تمثّل أدوات التفكير وتحصيل العلوم والمعارف الأخرى على اختلافها.