أيهما أكثر تهديداً للغة العربية، اللغات الأجنبية أم اللهجات العامية؟

مُؤسسة سبارك اللغة العربية 

الأستاذ: ابراهيم صوافطة

لا خطر على العربية من لهجاتها؛ إذ اللهجة الدارجة تمثل ثقافة المجتمع ومخزونه الحضاري المحلي، بما يحمل من تنوع انتروبولوجي من أزياء وعادات وتقاليد وأمثال وحكايات وأشعار.

اللهجة هي حالة خصوصية لكل مجتمع، وهي جزء من الهوية.

القضية تكمن في خطورة اللغات الأجنبية على جزء ممن يتعلمون بالبرامج الدولية، وتغلب اللغة الأجنبية على علاقات التفكير، وتصبح جزءاً من الوعي الثقافي، لا سيما إذا كانت الأجنبية هي لغة البيت غالباً، وآنئذٍ، فالخطورة ليست على العربية، بل على مستخدمي العربية؛ إذ تغيب ملكة اللغة الأم لديهم، ولن يتمكنوا من بلوغ ملكة اللغة الأجنبية في أبعادها الحضارية، ومعطياتها الفكرية والإجتماعية؛ إذ اللغة ليست ألفاظاً وتراكيب وحسب. 

مشكلتنا أيضا أن معظم اللغويين ذوي الثروات اللغوية تنطعوا بها حتى غلبت القواعد على الذوق والحس الجميل لنرى للأسف أجيال هربت إلى غيرها وأصبح المهتم أو المتحدث فصيحا يكاد يكون نشازا وخاصة في وسائل التواصل الإجتماعي الحديثة.